يعلن المجمع عزمه على عقد مؤتمر بعنوان: "المعجمية العربية في القرن الثالث عشر الهجري/التاسع عشر الميلادي"، في شهر أيلول القادم لعام ٢٠٢٧م، لبحث التحولات التي شهدتها الصناعة المعجمية العربية في تلك المرحلة، وما ارتبط بها من تطورات علمية وثقافية ولغوية.
وسيتضمن المؤتمر أربعة محاور رئيسة، هي: "المعجمية العربية بين التقليد والتجديد في القرن التاسع عشر"، و"جهود المستشرقين في المعجمية العربية"، و"المعجمية في آفاق اللغة العربية ومجالاتها المختلفة"، و"مكانة المعجمات العربية بين المعجمات الإسلامية والغربية".
كما يستعرض المؤتمر نماذج من أهم المعجمات والجهود المعجمية في هذه المرحلة، ومنها: المعاجم العربية، ومعاجم المستشرقين، وإصدارات الهيئات العلمية.
ويأتي اختيار القرن التاسع عشر الميلادي؛ انطلاقًا من أهميته بوصفه مرحلةً فاصلةً في الصناعة المعجمية العربية، التي شهدت تفاعلًا متزايدًا مع الغرب وتأثرًا بمناهجه في التأليف والتحقيق والفهرسة، إلى جانب انتشار المطابع، وتنامي الحاجة إلى التعبير عن المعارف والمخترعات والمصطلحات الجديدة، وظهور المعاجم العلمية المتخصصة.
إضافةً إلى الانفتاح الذي شهده هذا القرن على الغرب، ولا سيما ما شهدته البلاد العربية في عصر التنظيمات العثمانية (١٨٣٩–١٨٧٦م) من نهضة في حركة التأليف المعجمي، استجابةً للحاجة إلى ترجمة المصطلحات الغربية وإصلاح اللغة التركية العثمانية وتحديث العربية لمواكبة العلوم والمعارف المستحدثة، ولا سيما في المجالات الإدارية والقانونية. وقد أسهمت عودة المبتعثين العرب من أوروبا، ونشاط الترجمة والصحافة والطباعة، في إثراء المعجم العربي وإدخال ألفاظ ومصطلحات جديدة إلى اللغة.
ويهدف المؤتمر، في مجمله، إلى تتبع هذه الموارد اللغوية ودراستها، واستجلاء أثرها في الاستعمال اللغوي حتى يومنا هذا، والوقوف على التحولات التي أسهمت في تشكيل الصناعة المعجمية العربية الحديثة.


